علي العارفي الپشي

121

البداية في توضيح الكفاية

الأصل اللفظي : قوله : سادسها انه لا أصل في نفس هذه المسألة يعول عليه . . . الخ أيمكن تعيين ما وضع له لفظ المشتق بالأصل اللفظي أم لا ؟ عند الشك وعدم قيام الدليل على أحد طرفي المسألة ؟ قلنا : انه لا يكون الأصل اللفظي في هذا المقام سوى اصالة عدم ملاحظة الخصوصية في مقام الوضع ، بمعنى ان الواضع لم يلحظ خصوص المتلبس في الحال ، بل لاحظ الأعم منه ومن انقضى عنه المبدأ ، وهي مع معارضتها باصالة عدم ملاحظة العموم لأنهما - اي ملاحظة الخصوص وملاحظة العموم - أمران حادثان . فإذا شككنا في وجودهما أجرينا اصالة العدم فيهما ، لا دليل على اعتبارهما في تعيين الموضوع له للمشتق ، لان اعتبارهما ان كان من ناحية الشرع من باب الاستصحاب فهو غير مسموع ، لأنه يشترط فيه ان يكون المستصحب حكما شرعيا أو يكون موضوعا لحكم شرعي ، وكون الموضوع له خاصا أو عاما لا يكون اثرا شرعيا ، ولا موضوعا لحكم شرعي . وان كان من ناحية سيرة العقلاء على عدم ملاحظة الخصوصية عند الشك في ملاحظتها ، أو ملاحظة العموم فنقول ان سيرتهم في باب الالفاظ على حجية الأصل العدمي ثابت إذا كان الشك في المراد . وبهذا الأصل يعين مراد المتكلم ، اما بعد تعيين المراد فلا دليل على اعتبار هذا الأصل في تعيين الموضوع له . ترجيح الاشتراك المعنوي : قوله : واما ترجيح الاشتراك المعنوي على الحقيقة والمجاز إذا دار الامر . . . الخ ولو ادعى تقديم القول بوضع المشتق للأعم المساوق لاشتراك المشتق معنويا بين المتلبس في الحال وما انقضى عنه المبدأ ، على القول بوضع المشتق للمتلبس في الحال المساوق لكونه مجازا فيمن انقضى عنه المبدأ ، اعتمادا على ترجيح الاشتراك المعنوي على الحقيقة والمجاز لأجل غلبته عليهما والظن يلحق الشيء بالأعم